محمد جواد مغنية
219
في ظلال نهج البلاغة
وفي « حلية الأولياء » لأبي نعيم ان النبي ( ص ) قال لها : يا بنية أما ترضين انك سيدة نساء العالمين . قالت : يا أبت فأين مريم بنت عمران . قال : تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء عالمك ، أما واللَّه زوّجتك سيدا في الدنيا والآخرة . وقرأت في جريدة « الأخبار » المصرية تاريخ 21 - 5 - 1970 كلمة للأستاذ محسن محمد ، تحدّث فيها عن كتاب جديد في أهل البيت بلغ أكثر من 600 صفحة لمؤلفه توفيق أبو علم وكيل وزارة العدل بمصر . وقال الكاتب فيما قال ، وهو يعرض نماذج من هذا الكتاب الجديد : « هؤلاء هم أهل البيت : فاطمة الزهراء ، وزوجها علي ، وأولادهما الحسن والحسين وأحفادهما . ولقد زرت مكة والمدينة ، ووقفت بكربلاء ، وعبرت الطريق إلى النجف والكوفة ، وتمثلت لي في لحظة مواقفهم . . بطولاتهم . . استشهادهم » . « والسيدة فاطمة أصغر بنات الرسول وأحبهن اليه ، وأمها خديجة التي ردت السكينة والأمن لرسول اللَّه ، وتعلمت منها فاطمة أعظم الدروس ، فكانت تضمد جراح أبيها في غزوة أحد ، وتقوم وحدها بعمل البيت لا يعينها أحد ، عاشت على الكفاف لا تكذب ولا تشكو ، وتردد دائما قول أبيها : طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا وقنع به . أعرضت عن طيب الدنيا ، واستوى عندها الغنى والفقر ، والراحة والعناء ، والموت والحياة . . وعلمت ولدها الحسن دعاء يردده : الحمد الذي لا ينسى من ذكره ، ولا يخيب من دعاه ، ولا يقطع رجاء من رجاه » . وإذن يحق للإمام أن تذهب نفسه أسى على بضعة رسول اللَّه ( ص ) ويندبها بهذه الكلمة النائحة : ( السلام عليك يا رسول اللَّه عني وعن ابنتك النازلة في جوارك والسريعة اللحاق بك ) . روى البخاري في صحيحه باب علامات النبوة في الإسلام : ان النبي ( ص ) دعا فاطمة في شكواه الذي قبض فيه فبكت ، ولما أسرّ إليها بشيء ضحكت ، فسألتها عائشة عن بكائها ثم ضحكها فقالت : سارّني انه يقبض في مرضه هذا فبكيت ، ثم سارني اني أول أهل بيته أتبعه فضحكت . ( قلّ يا رسول اللَّه عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ) . قوله :